الشيخ سيد سابق

433

فقه السنة

وسلم : " من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به " . رواه الخمسة إلا النسائي . . قال في " النيل " : وأخرجه أيضا الحاكم والبيهقي . وقال الحافظ : رجاله موثوقون إلا أن فيه اختلافا . 2 - وعن علي أنه رجم من عمل هذا العمل . أخرجه البيهقي . قال الشافعي : وبهذا نأخذ برجم من يعمل هذا العمل محصنا كان أو غير محصن . 3 - وعن أبي بكر أنه جمع الناس في حق رجل ينكح كما ينكح النساء . فسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فكان من أشدهم يومئذ قولا علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : " هذا ذنب لم تعص به أمة من الأمم ، إلا أمة واحدة ، صنع الله بها ما قد علمتم ، نرى أن نحرقه بالنار " . فكتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد يأمره أن يحرقه بالنار . أخرجه البيهقي وفي إسناده إرسال . وأفاد الشوكاني بأن هذه الأحاديث تنهض بمجموعها للاحتجاج بها . وهؤلاء اختلفوا في كيفية قتل مرتكب هذا العمل . فروي عن أبي بكر وعلي : أنه يقتل بالسيف ، ثم يحرق ، لعظم المعصية . وذهب عمر وعثمان إلى أنه يلقى عليه حائط . وذهب ابن عباس إلى أنه يلقى من أعلى بناء في البلد . وحكى البغوي عن الشعبي ، والزهري ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق ، أنه يرجم . وحكي ذلك الترمذي عن مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق . وروي عن النخعي أنه لو كان يستقيم أن يرجم الزاني مرتين لرجم من يعمل عمل قوم لوط . وقال المنذري : حرق من يعمل هذا العمل أبو بكر وعلي ، وعبد الله بن الزبير ، وهشام بن عبد الملك . ( المذهب الثاني ) : وذهب سعيد بن المسيب ، وعطاء بن أبي رباح ،